Free Consultations

00962780950069

من نحن

العلاجات المقدمة

الاسئلة الشائعة

تقييمات مراجعينا

تمزق الغضروف الهلالي : الأسباب، والأنواع، والعلاج

التشريح والوظيفة

الغضروف الهلالي هو نسيج غضروفي هلالي الشكل يقع داخل مفصل الركبة بين عظم الفخذ وعظم الظنبوب. يتواجد في كل ركبة على هيئة غضروفين:

  • الهلالي الداخلي (Medial Meniscus).
  • الهلالي الخارجي (Lateral Meniscus).

الوظائف:

حماية الركبة من الإجهاد والضغط المفاجئ (Shock Absorption):

يقلل الغضروف من التأثير المباشر للحركة أو الوزن على الركبة، إذ يتمدد أثناء الحركة ليحمل الجهد الناتج عن الحركة والضغط على المفصل.

توزيع الوزن (Load Distribution):

يساعد على توزيع وزن الجسم بشكل متساوٍ على مفصل الركبة، مما يقلل الضغط على مناطق معينة ويحمي المفصل من التلف المبكر.

تثبيت المفصل (Joint Stabilization):

يحافظ على ثبات الركبة أثناء الحركة ويمنع الانزلاق غير الطبيعي لعظام الركبة، مما يحمي المفصل أثناء الأنشطة اليومية والرياضية.

أسباب وعوامل تمزق الغضروف الهلالي

إصابات الغضروف الهلالي تُعد من أهم إصابات الركبة التي تتطلب اهتمامًا وعلاجًا سريعًا لتجنب تفاقم الضرر والمضاعفات طويلة الأمد، مثل الألم المزمن أو خشونة المفصل.

أسباب وعوامل تمزق الغضروف الهلالي

1. الإصابات المباشرة وغير المباشرة

  • الإصابات المباشرة على الركبة (Direct Trauma): مثل السقوط على الركبة أو الإصابات الرياضية، حيث يتعرض الغضروف لضربة مباشرة، وهي من أكثر أسباب التمزق شيوعًا.
  • الحركات المفاجئة أو الدوران مع ثني الركبة (Twisting / Pivoting Movements): شائعة عند الرياضيين مثل لاعبي كرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة، حيث يتعرض الغضروف لشد أو التواء مفاجئ.
  • حماية غضروف السطح المفصلي (Articular Cartilage Protection): يقلل الاحتكاك المباشر بين عظم الفخذ وعظم الظنبوب، ويحافظ على سلامة غضروف السطح المفصلي ويحد من تطور خشونة الركبة.

2. الإصابات المرتبطة بضعف الغضروف التنكسي

  • التآكل أو الخشونة المفصلية (Degenerative / Osteoarthritis Changes): يحدث تدريجيًا مع تقدم العمر أو الإجهاد المتكرر، ويزيد من احتمال تمزق الغضروف حتى مع حركات بسيطة، ويشيع بعد عمر الأربعين.
  • التحميل المتكرر والإجهاد المزمن (Overuse / Chronic Stress): شائع لدى الأشخاص الذين يمارسون مهنًا أو أنشطة تؤدي إلى ضعف الغضروف على المدى الطويل، مما يجعله أكثر عرضة للتمزق حتى مع الحركات البسيطة.

3. العوامل التشريحية والعضلية

  • تقوس الساقين أو دوران الورك غير الطبيعي (Genu Valgum / Genu Varum / Hip Rotation): يزيد الضغط على الغضروف الهلالي ويؤثر على ثبات الركبة.
  • ضعف العضلات حول الركبة والورك (Muscle Weakness  Imbalance): يؤدي إلى تحميل غير متساوٍ على الغضروف أثناء الحركة وعدم الاتزان، مما يسهل حدوث التمزق.

أنواع تمزق الغضروف الهلالي

تمزق الغضروف الهلالي يمكن أن يحدث بأشكال مختلفة، ويؤثر نوع التمزق على الأعراض وخطة العلاج:

1. تمزق الجذر (Root Tear)

  • يحدث عند ارتكاز الغضروف على نهايته عند منطقة تثبيته بالعظم، مما يفقد الغضروف وظيفته بالكامل.

  • شائع عند الرياضيين الذين يقومون بحركات لف أو دوران مفاجئة، كما يزداد حدوثه عند النساء بعد سن 45 بسبب ضعف الغضروف التنكسي أو التآكل المفصلي المرتبط بالعمر.

2. التمزق الطولي (Longitudinal Tear)

  • يتميز بانشطار الغضروف على طول مساره.
  • غالبًا يحدث في الجانب الداخلي للغضروف الهلالي الداخلي (Medial Meniscus) نتيجة الضغط المستمر أو الحركات المتكررة.

3. التمزق العرضي أو الأفقي (Transverse / Horizontal Tear)

  • يتميز بانقسام الغضروف أفقياً بين الطبقات العميقة والسطحية.
  • شائع مع إصابات التآكل أو الإجهاد المزمن، ويظهر غالبًا عند الأشخاص فوق سن الأربعين.

4. التمزق القطري (Diagonal / Radial Tear)

  • يبدأ من حافة الغضروف نحو الداخل.
    يؤدي إلى فقدان قدرة الغضروف على توزيع الوزن بشكل متساوٍ، وقد يسبب ألمًا أثناء الحركة.

5. التمزق المعقد (Complex Tear)

  • يشتمل على أكثر من نمط تمزق في نفس الوقت (طولي + عرضي أو قطري).
    غالبًا يحتاج إلى تقييم دقيق من أخصائي علاج طبيعي أو جراحة ركبة لتحديد العلاج الأنسب.

6. التمزق المزاح أو تمزق المقبض الدلو (Flap / Bucket Handle Tear)

  • يحدث عندما ينفصل جزء من الغضروف الهلالي ويتحرك داخل المفصل، مما قد يؤدي إلى تقييد حركة الركبة أو تعليقها أثناء ثنيها أو فردها.
  • شائع في إصابات الرياضيين الشباب أو الحركات الدورانية المفاجئة، ويمكن أن يحدث أيضًا عند الأشخاص الأكبر سنًا مع غضروف ضعيف.
  • غالبًا يحتاج لتقييم دقيق وقد يتطلب تدخل جراحي لإعادة تثبيت الغضروف أو ازالة الجزء العائم في المفصل .

أعراض تمزق الغضروف الهلالي

تمزق الغضروف الهلالي يسبب أعراضًا قد تتشابه بين الأنواع، وتشمل عادةً:

  • ألم موضعي أو منتشر في الركبة، غالبًا على الجانب المصاب أو في منتصف الركبة، يزداد مع المشي، صعود الدرج، أو الانحناء.
  • تورم خفيف إلى متوسط بعد الإصابة أو النشاط المكثف.
  • طقطقة أو فرقعة عند ثني الركبة أو فردها.
  • صعوبة أو تقييد الحركة أحيانًا، خاصة في حالات التمزق المزاح (Flap / Bucket Handle Tear) أو تمزق الجذر، حيث قد يحدث تعليق الركبة أو شعور بعدم استقرارها.
  • ضعف ثبات الركبة أو شعور بعدم التوازن، يظهر غالبًا عند التمزقات المعقدة أو عند ضعف الغضروف التنكسي.

ملاحظة مهمة: تختلف شدة الأعراض من مريض لآخر، ويحدد المريض مدى تأثيرها على الأنشطة اليومية والرياضية.

التشخيص

 يعتمد تشخيص تمزق الغضروف الهلالي على الجمع بين التاريخ المرضي، الفحص السريري، والفحوص التصويرية لتحديد نوع وموقع التمزق بدقة.

التاريخ المرضي (Medical History):

  • توثيق طبيعة الألم وزمن ظهوره والعوامل المحفزة مثل الالتواء المفاجئ أو الحركات الرياضية العنيفة.
  • الاستفسار عن إصابات الركبة السابقة أو الحوادث المباشرة.
  • متابعة الأعراض المصاحبة مثل سماع صوت “طقطقة”، الانغلاق أثناء الحركة، أو الشعور بعدم ثبات الركبة.

الفحص السريري (Physical Examination):

  • توثيق طبيعة الألم وزمن ظهوره والعوامل المحفزة مثل الالتواء المفاجئ أو الحركات الرياضية العنيفة.
  • الاستفسار عن إصابات الركبة السابقة أو الحوادث المباشرة.
  • متابعة الأعراض المصاحبة مثل سماع صوت “طقطقة”، الانغلاق أثناء الحركة، أو الشعور بعدم ثبات الركبة.

الفحوص التصويرية (Imaging Studies):

  • الأشعة السينية (X-Ray): تُستخدم لاستبعاد الكسور أو التغيرات العظمية المصاحبة.
  • الرنين المغناطيسي (MRI): يُعد الأداة الأدق لتقييم سلامة الغضروف وتحديد نوع التمزق وموقعه، إذ لا تُظهر الأشعة العادية تفاصيل الغضروف.

الفحوص التصويرية (Imaging Studies):

  • الأشعة السينية (X-Ray): تُستخدم لاستبعاد الكسور أو التغيرات العظمية المصاحبة.
  • الرنين المغناطيسي (MRI): يُعد الأداة الأدق لتقييم سلامة الغضروف وتحديد نوع التمزق وموقعه، إذ لا تُظهر الأشعة العادية تفاصيل الغضروف.

علاج تمزق الغضروف الهلالي

يعتمد اختيار طريقة علاج تمزق الغضروف الهلالي على نوع التمزق، شدته، الأعراض المصاحبة، وعمر المريض ومستوى نشاطه البدني. الهدف من العلاج هو تخفيف الألم، استعادة حركة الركبة، وتحسين استقرار المفصل، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الغضروف السليم لمنع تطور خشونة المفصل مستقبلًا، و يشمل :

العلاج التحفظي

يُختار العلاج التحفظي غالبًا للتمزقات الصغيرة أو الحالات التي لا تسبب أعراض شديدة، ويهدف إلى تخفيف الألم، تحسين الحركة، واستعادة ثبات المفصل دون تدخل جراحي. يشمل:

  • الراحة وتجنب الحركات المؤلمة: لتقليل الالتهاب والتورم ومنح الغضروف فرصة للشفاء الجزئي.

العلاج الطبيعي

العنصر الأساسي في العلاج التحفظي، ويشمل:

  • العلاج اليدوي (Manual Therapy): لتحسين حركة المفصل وتخفيف الألم العضلي المحيط بالركبة.
  • تمارين مدى الحركة (Range of Motion Exercises): للحفاظ على مرونة الركبة ومنع تيبس المفصل.
  • تمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة: مثل عضلات الفخذ الأمامية والخلفية والعضلات المحيطة بالورك لتعزيز دعم الركبة واستقرارها.
  • تمارين تحسين التوازن والثبات (Proprioception & Stability): لتقليل خطر الانغلاق أو الالتواء أثناء الحركة.
  • تمارين منخفضة التأثير (Low-impact Exercises): مثل المشي، ركوب الدراجة الثابتة، أو السباحة لتقليل الضغط على الغضروف.
  • الأدوية المضادة للالتهاب (NSAIDs): لتخفيف الألم والتورم عند الحاجة، مع التركيز على عدم الاعتماد الطويل عليها.

ملاحظة: نجاح العلاج التحفظي يعتمد بشكل أساسي على برنامج علاج طبيعي مخصص لكل مريض، حيث يساهم في استعادة الوظيفة الطبيعية للركبة  و تقليل الحاجة للجراحة. 

العلاج الجراحي وإعادة التأهيل (Surgical Treatment & Rehabilitation)

يُختار العلاج الجراحي غالبًا في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، أو عندما يكون التمزق كبيرًا أو يؤثر بشكل ملحوظ على وظيفة الركبة. يشمل:

  • تنظير الركبة (Arthroscopy): الإجراء الجراحي الأكثر شيوعًا لعلاج تمزقات الغضروف الهلالي، ويتميز بدقته العالية، ويشمل الخيارات التالية:
    • إصلاح الغضروف (Meniscus Repair): يُجرى إذا كان التمزق في منطقة غنية بالأوعية الدموية، ما يسمح للغضروف بالشفاء الطبيعي.
    • استئصال جزئي للغضروف (Partial Meniscectomy): إزالة الجزء التالف فقط عند عدم إمكانية الإصلاح، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الغضروف السليم.

إعادة التأهيل بعد الجراحة:

  • يعد العلاج الطبيعي ضرورة ملحة في مرحلة ما بعد العملية لتعزيز استكمال الاستشفاء الكامل للركبة.
  • يشمل تمارين مدى الحركة، تقوية العضلات المحيطة بالمفصل، وتحسين التوازن والثبات لتجنب مضاعفات مستقبلية.
  • الهدف من إعادة التأهيل هو استعادة وظيفة الركبة بالكامل وتمكين المريض من العودة للنشاطات اليومية أو الرياضية بأمان.

مدة التعافي والعودة للنشاط بعد إصابة الغضروف الهلالي

تعتمد فترة التعافي على نوع تمزق الغضروف الهلالي (جزئي أو كامل) وطريقة العلاج (تحفظي أو جراحي)، إضافةً إلى درجة التزام المريض ببرنامج العلاج الطبيعي.

- الحالات غير الجراحية (التمزق الجزئي):

 عادةً يمكن للمريض العودة التدريجية إلى نشاطاته الحياتية اليومية خلال 4 إلى 6 أسابيع، مع الالتزام بالتعليمات الطبية إن وجدت و التركيز و الاستمرار على تمارين تقوية عضلات الفخذ والورك وتحسين التوازن للحفاظ على ثبات الركبة وتقليل خطر تفاقم التمزق.

بعد الجراحة (التمزق الكامل أو الإصلاح الجراحي):

تتراوح فترة التعافي بين 3 إلى 9 أشهر حسب شدة التمزق و طبيعة الإجراء الجراحي و يقدر ذلك بحسب نوع النشاط الوظيفي للمريض وبحسب تقدير الطبيب المعالج وأخصائي التأهيل الطبي.

من المهم عدم الاستعجال في العودة للنشاط الرياضي قبل اكتمال التأهيل و إجراء الاختبارات الوظيفية الخاصة بالنشاط الرياضي، و ذلك للحد من خطر عودة التمزق مرة أخرى أو حدوث اصابات أخرى ناتجة عن العودة المبكرة للنشاط الرياضي.

Share article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Newsletter

Sign up our newsletter to get update information, news and free insight.

Popular Post